تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
174
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
الانتفاء . وهذا خلاصة الكلام في المقام ، والصلاة والسلام على محمّد وآله البررة الكرام . وينبغي التنبيه على أمور . الأوّل : المفهوم إنّما هو رفع المنطوق ، وهو نقيضه ، لا الأمر الوجوديّ المنافي له ، وهو ضدّه - كما ربما يتوهّم - والضابط [ في ] ( 1 ) أخذه بقاء القضيّة على حالها بجميع الاعتبارات والقيود الملحوظة فيها في طرف المنطوق ، التي يرد عليها النفي في المنطوق ، إن كان قضيّة سالبة ، أو الإثبات إن كان قضيّة موجبة ، سواء كانت تلك القيود من القيود الراجعة إلى الشرط أو إلى الجزاء ، وسواء كان القيد الراجع إلى أحدهما أيضا شرطا أو وصفا أو حالا أو غيرها من القيود ، وسواء كانت تلك الاعتبارات من قبيل العموم والخصوص في أحدهما أو كليهما ، أو من قبيل الإطلاق والتقييد كذلك ، إلَّا إذا كانت تلك الاعتبارات حاصلة من النفي أو الإثبات في طرف المنطوق ، ثمّ تغييره من حيث كيفية الإيجاب والسلب ، فإن كانت الجملة الشرطية والجزئية كلتاهما موجبتين فتنتقلان إلى سالبتين ، أو سالبتين فإلى موجبتين ، أو كانتا مختلفتين فكلّ واحدة إلى نقيضها ، ثمّ ينظر إلى أنّ مفاده مع هذا التغيير ما ذا ؟ فما استفيد منها حينئذ هو المفهوم ، وهو واضح لا غبار عليه بوجه ، إلَّا أنّه قد يقع الاشتباه في بعض الاعتبارات من حيث كونها ممّا اعتبرت في جانب المنطوق حتّى يعتبر في طرف المفهوم - أيضا - أولا ، فلا يعتبر فيه . منها : العموم البدلي في الشرط أو الجزاء أو في شيء من متعلَّقاتهما إذا لم يكن بواسطة أداة العموم البدلي بكلمة ( أيّ ) ، بل بواسطة وقوع الطبيعة في حيّز الإثبات .
--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : والضابط على . .